Yahoo!

مدونة الكاتبة السورية فرح شعبان

درب التبانة

كتبها farah chaeban ، في 27 حزيران 2008 الساعة: 19:50 م

 

 121459

 درب التبانة…

 

شجرتا توت على امتداد الدرب من المدرسة إلى البيت، وصبايا في مرحلة ما قبل التبرعم تحاولن وضع قانون للحب وصنع أقراص المعمول للعيد…

شجرتا توت وصمت ثقيل تكسره جرافات الصرف الصحي في القرية، وزقزقة العصافير التي لا  تحب أن تجعل تغريدها حكراً على الصباح فقط ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صافي

كتبها farah chaeban ، في 27 حزيران 2008 الساعة: 19:25 م

809spr

 

صافي

 

 

يأتي الربيع مثقلاً بالأشياء التي أحبها، يطل كثيفاً كالكريما التي تغطي قرن البسكويت الرخيص، يأتي لزجاً نقياً كعسل الجبل الصافي..

الجبال والوديان والجبال والوديان كلها تلد زهر اللوز، من جوار فروع اللوز الحنونة يعبر صافي، صافياً كسماء الربيع الذي يأتي متأخراً، يصبّح على النحلات، ويقطف أقراص الشهد كما يقطف شقائق النعمان لأم حبيب التي تحترف تطويق الحطب ولصق الأرغفة العجينية على جدران التنور الحارة جداً..

مشاتل التبغ الصغيرة تتوق لأن ينتزع صافي غطاء حيائها في الصباح، فهي تأبى أن يلمح أحد سطوع عريها العذري إلا صافي، وتأبى كذلك أن يروي شخص لها حكاية ما قبل النوم عدا صافي، طفلة هي بين يديه، يحبها، وخاصة حين ينكب عليها ليداعب وريقاتها الخضراء، وامرأة يبادلها العشق الأسطوري…

الطرق ملتوية جداً، ومتعرجة لدرجة يحبها صافي، وخاصة حين يفتح رئتيه لتيار الهبوط من فوق، ويشتت أنفاسه معاكساً تيار الهبوط صاعداً إلى أعلى وأعلى، فالطرق كما ترى أم حبيب قاسية وتحتاج لحكمة وحذق يمتلكهما أهل القرى التي تتمدد فوق..

النبع في خرير تهواه مسامع العصافير، وفي تدفق يعشقه جوف صافي خاصة عندما تلسع برودته الحلوة مجاري البلع هناك..

وأم حبيب والنبع صحبة، منذ زمن الخراف المتناثرة كغمامات المرتفعات التي تعيق الرطوبة وتشاكسها حين تود أن تعبر الحواجز إلى الداخل الشرقي، أم حبيب صحبة مع كل الدروب السال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحت المطر / الجزء الرابع

كتبها farah chaeban ، في 1 آذار 2008 الساعة: 13:03 م

 

 

 

4 تحت المطر

الآن..تتنفس الأرض بأسلوب أكثر تعقيداً، وتحاول أن تزفر أشلاء المواسم السامة، أن تكتسي بحلة الأعياد البديعة، أن تراقص سماءً عقيمة الساعات، خرساء الأجراس، معدمة اللحيات البيضاء..
صديقي ـ كما ما زال يدعي ـ يدوخ في فلسفة الأرض، ويحب ككل طاووس أن يتخيل بهاءه في صور الزوار التي لم تحمض بعد، ويحاول بعبثية أن يمتنع عن عشق القرنفلات، لاهتزازه المؤخر أمام عبق مختلف السحر..
صديقي لا ينكر عشقه لزقزقات عصافير نافذتي باسمه، ولا يخفي حبه للبنفسج الصغير في شرفتي ولا يمتنع عن الإقرار بأهمية تجليّ الواضح في التفاصيل الأكثر تلوناً في حياته..بشكل ما!
وصديقي بغيابه اللا منقطع، يدفعني لأنحرف عن لازمة صديقي، لأدمن الضمائر بأسلوب أكثر وضوحاً وإبهاماً..
هو ـ كما يريد أن يكون ـ يدمن الفوضوية، ولا يروق له أن يجلس جواري ليراقب ترتيبي لخزانتي بأسلوب أكثر جمالية، وهو لا يحب أبداً أن ينظر إلى مكتبتي المرتبة أبجدياً وأسطواناتي المنظمة زمنياً، لأنه دائماً وأبداً يحب الخروج عن نطاق اللوحة الأوغاريتية، و التواريخ الهجرية والميلادية، يريد دائماً أن يبتكر لغة سرية للتواصل، وأن يصنع تاريخاً أكثر صخباً وضياء بالقصص البسيطة للناس المتألقين بتقليديتهم، بوقوفه المعارض لسياسة الأمطار…
هو يرفض دائماً وجود القطارات، لأنه يكره المحطات والأنفاق والحقائب التي تحمل أزهاراً وتذكارات مقطوفة ومخطوفة من صدر الوطن يحملها المنفيون إلى الشقراوات..
وهو أيضاً يكره الموانئ والمطارات، لأنها ـ حسب فلسفته التي أعشقها ـ هوّات تضيع فيها الروائح والأدخنة بتضليل للمسارات، وتتلاشى فيها تفتحات الصباحات الخلابة، لأنه يعر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحت المطر / الجزء الثالث

كتبها farah chaeban ، في 1 آذار 2008 الساعة: 12:48 م

 

 

تحت المطر 3

الإشراقات لا تكتسي بذات التدرج كل مرة، علينا أن نجد ذلك الخط الضوئي الأكثر حنواً ليعانق صقيع الصباحات المتجردة من رداء المطر…
حين تخطف الريح الديمات الحزينات، يمكن للسماء أن تجلس في عريها الأزرق كعروس تنتظر العصافير، لتزيدها عذرية كلما تعالت خفقات الذهاب والإياب..
صديقي يحب العصافير لأنها مغتربة كعينيه في الشتاءات الكستنائية، إنه يعشق الأمور الصغيرة، كالنملات وحبيبات الزجاج، لكنه يخاف التفاصيل المهملة والمفقودة، لأنني أعانقها بشعور أمومي ينبثق عن كونها يتيمة المشاغل الأكثر وضوحاً ورائحة…
لحظة يصخب ذلك الرجل بالملح والزبد واختناقات النوارس وبقايا التماسيح المتفسخة (البحر)، يلاحقني هديره البعيد، وكذلك الصور الأكثر ضبابية وضياءً التي تشبه الشطآن المتلعثمة بالخطا الحثيثة..
يمكن لذلك المطرب الملتزم أن ينحرف قليلاً عن الدرب الطويل للإيقاع، لكي يصل إلى قرية الأغنية الحلوة كشفاه الأطفال، لأن الأجنحة البيضاء ـ كما يرى صديقي ـ قد تكتسي بألوان الطيف كلما ازدادت جرأة قوس قزح..
لا يمكن لبقايا الكينا أن تحدثني عن حب صديقي، لأنه قطع أوردتها حين امتدت أناملها اللامعدودة لتعانق سماءً ماطرة، لا يمكن لعري الزلنزخت وأشجار الميس أن يبوحا بأسرار صديقي المتجسدة في النفحات الأكثر قسوة…
صديقي ـ وما زال يدعي ـ تعثر بالأقحوانة البرية التي تشكلت في الزاوية الأكثر إشراقاً من رحم الربيع، وقد اجتمع في مصادفة ملونة مع الجرادات الخضراء، وشارك الأرض ذات مرة ذلك التنفس المسامي اللا محدود..
على الرغم من كل لقاءاته السرية مع الطبيعة، إلا أنه قطع الجسر الخشبي بين الجنات الأربع، ليحملق طويلاً في نهايا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحت المطر / الجزء الاول

كتبها farah chaeban ، في 28 شباط 2008 الساعة: 20:09 م

 

  

 

تحت المطر1

 

 

كانت ليلة ماطرة، تداخل فيها ذلك الضوء مع الهطول إياه، أن نكون معاً تحت المطر أمر يدعو لأن أطوق تلك الزهرة الغافية لعلها تستفيق…

صديقي ـ كما يدعي ـ يتقن التلاعب بأحوال الجو، المطر والريح والعواصف والصفاء، يتقن كيف يغرس شتلات الورد الصغيرة، وكيف يتعامل مع امرأة تعرف كيف توضب أشياءها الخاصة بجمالية الخصوصية، يحترف صديقي أن يرقص دون موسيقى، لأن الموسيقى ـ كما يقول ـ  تحجزنا في قالب الإيقاع الضيق، وتمنعنا من ذلك اللقاء النادر مع المطر، فإن حضرت الموسيقى، هربت الغمامات بعيداً واجتازت الجبل الأقرع إلى تركيا..

المطر والموسيقى أمران لا يجتمعان، حين يهطل المطر يمكنك أن ترقص، لأن الإيقاع ليس واحداً، ويمكن لجسدك أن يتحرك بانصهاراته في كل القوالب، وحين تتعالى الموسيقى من زاوية مفقودة الاسم، يمكن لجسدك أن يستكين في ذلك القالب ويتحجر لهنيهات قليلة…

صديقي ـ كما يدعي ـ يعرف كيف ومتى يستخدم عضلات خديه، يعرف الأسلوب الذي يتوجب لأسنانه أن تظهر من خلاله، وهو أيضاً يمارس طقوساً مقدسة مع السوائل، فالزجاجة الزرقاء أو الحمراء، لها حينها الخاص، وإن الثمالة ـ كما يقول ـ ليست إلا يقظتنا الوحيدة أمام إغفاءاتنا، وهي الوحيدة التي تسمح لنا بالوقوف متجردين أمامنا، كما أنه يرى أن الحياة حلم ممتد نستفيق منه حين تمتلئ زجا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحت المطر / الجزء الثاني

كتبها farah chaeban ، في 27 شباط 2008 الساعة: 14:52 م

تحت المطر2

 

حين يتوقف عن عزف تلك السيمفونية، ذلك الشفاف المنهمل كأمنية صيفية، يجف بلل الكلمة على النافذة، والحمامة ذات الأجنحة الأربعة تعتزل تحليقاً مزدوجاً في هواء أقل كثافة…

حين يتوقف المطر عن الهطول في عيني صديقي ـ كما يدعي ـ أحرق الأوراق التي هيأتها لتفريغ الشحنات السالبة، أحرق بقاياي الأكثر غموضاً…

صديقي  الذي لا اسم له، لأن كل الأسماء تناسب وقوفه وصوته، كل الأسماء تنسجم مع عينيه، كل الأساطير تقف على منحدر صغير في شفته السفلى، تكاد تهوي في هوة صمته…

يرقب دخانه المتعالي كرنة صوته، كأغنيته الصاخبة بأكبر هدوء ممكن، يتعالى ذلك الدخان في الفضاء، يرسم لوحات معقدة كخطوط يديه، فأين أنت أيتها الغجرية لتفكي طلاسم خريطة تراوغ المطر؟

قد قطع حبل السرة الذي يربطه برحم السماء، منذ أن تثاءبت ريح الشمال لتنفضه كبساط أعماه غبار الشوارع.

صديقي، الذي أكرهه لشدة عشقي لتفاصيله : رنة صوته، حركة شفتيه، الطريقة التي تتحرك فيها أصابعه، تذمره، وضحكته المبتذلة..

صديقي، يظن أن حواسي تبلغ ذروتها حين تتعالى نبضاته، يظن أن الأنثى حين تتخذ حب رجل لغتها، تعجز عن الكره بأسلوب العاصفة الأكثر هدوءاً وثورة..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb